إضافة مشاركة إضافة مشاركة


حسين

دون صورة أصوات من سوريا
عضو منذ ٢٧ نوفمبر، ٢٠١٦
  • 104 مشاركة
  • العمر 22

©يونيسف \ كريم قنواتي \ سوريا

©يونيسف \ كريم قنواتي \ سوريا

بالرغم من نظراته الشاردة وارتباكه أثناء الحديث، كان الطفل حسين البالغ من العمر خمسة عشر عاماً يرى في كتاباته تحسناً ملحوظاً، حيث يظهر الطفل حسين وهو يكتب على دفتره وهو جالس في بيته الكائن في أشرفية صحنايا – ريف دمشق، الثلاثاء 14\8\2018. يقول حسين: " أتمنى أن أصبح مثل أبي فهو قدوتي، وأتمنى أن أصبح لاعب كمال أجسام أيضاً." يذكر أن حسين اضطر لترك المدرسة مما أدى إلى تراجع مستواه الدراسي، لكن جمعية نور للإغاثة والتنمية قدمت له دورة محو أمية لكي يستطيع القراءة والكتابة كباقي الأطفال. في بيته المتواضع وبنظراته الشاردة إلى بعيد، يجلس أمامنا الطفل حسين.ع ليفصح لنا عن شيء يودّ قوله للعالم أجمع، ألا وهو: "رغبته بالنطق السليم". منذ عام 2012 وبسبب ظروف الحرب أُجبر حسين على الانتقال مع عائلته من مكان سكنهم المتواجد في منطقة السبينة ، إلى منطقة أشرفية صحنايا في ريف دمشق. حسين طفل فلسطينيّ الأصل، يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً وهو الأكبر من بين أخوته. كان من المفترض أن يكون في الصف التاسع في السنة الدراسية القادمة ولكن بسبب ظروف الحرب والوضع المادي الغير المستقر وعدم رغبته الشخصية لم يكمل دراسته وتوقف عن الدراسة لمدة سنتان ثم عاد للبدء من جديد. لم يحب حسين المدرسة منذ الصغر، ولم يتمكن من تعلم القراءة والكتابة، كما كان خجولاً بعض الشيء ويعاني من صعوبات في النطق. كما عانى حسين من ما تبقى في ذاكرته من مشاهد الحرب دون الإفصاح عن ذلك. أرادت والدة حسين الأفضل دوماً لابنها وعملت على أن يتعلم القراءة والكتابة مثل باقي الأطفال، فأخذت بيده إلى جمعية نور للإغاثة والتنمية وانتسب إلى دورة محو الأمية الخاصة بالأطفال. للأسف، لم يكمل حسين كامل الدورة، لكن على رغم من ذلك كان هنالك تحسن ملحوظ في كتابته وقراءته رغم الوقت القصير جداً الذي قضاه في دورة محو الأمية في الجمعية، كما أكدت مدرّبة محو الأمية في الجمعية على أنها تعمل على تشجيع حسين على استكمال الدورة التي بدأ بها. وفي سؤالنا عن روتينه اليومي قال لنا حسين بأنه يستيقظ كل يوم صباحاً ليذهب للعمل مع جدّه ووالده كمعماري "طيّان" ويعمل لمدة 7 ساعات يومياً. أما عن دروس محو الأمية التي بدأ بها قال حسين:"وجدت في الجمعية المكان الذي أكون فيه مرتاحاً، وأتمنى أن أكمل دراستي في مكان مثل جمعية نور وأيضاً أتمنى لكل أخوتي الحصول على فرصة تعليم مناسبة. أتمنى أن أحضر جميع النشاطات الموجودة في الجمعية." وعن الشخص الذي يريد أن يكون عليه في المستقبل قال حسين: " أتمنى أن أصبح مثل أبي فهو قدوتي، وأتمنى أن أصبح لاعب كمال أجسام أيضاً." يذكر أن العديد من الأطفال اضطروا إلى الانفصال عن مدارسهم في السنوات الأخيرة، لكن يوجد هناك تحسن ملحوظ في العودة إلى المدارس وبدأ التعليم من جديد فكل طفل يستحق فرصة أفضل.




comments powered by Disqus