إضافة مشاركة إضافة مشاركة


الأمية في الحب

تم نشرها
Lina Alhussein

عضو منذ ٢٥ يوليو، ٢٠١٨
  • 4 مشاركة

أخبرني صديق لي بأن الغد يصادف اليوم العالمي لمحو الأمية. كان فخوراً بكل شخص خاض تجربة الأمية ليخوض من بعدها في حلاوة القراءة ومتعة الكتاب..
كان يسرد لي قصص نجاح تسلب اللب عن الانتقال الواثق من دائرة "الأمي" إلى دائرة "القارئ".
"وشتان ما بينهما"، على حد قوله.

فجأة... وجدت نفسي في حالة شرود ذهني، أسأل ذاتي: "هل يا ترى تقتصر الأمية على الجهل بالقراءة والكتابة؟"

ماذا عن أمية الحب مثلا؟
أولئك الذين تجهل قلوبهم معاني الحب ووجدانه ويرفضون ترويض قلوبهم لتذوق حروفه.
فهل من معرفة أسمى من معرفة الشعور؟
ثم هات تجارب الحروب من كتب التاريخ وإناء الذاكرة.. أليست الشاهد الأكبر على الجهل بالحب والإشباع بالكراهية؟
حيث يوجد الحب تنتفي الحرب يا صديق.
ولا تصدق بمن يقول لك بتقاطعهما، فقلب العاشق مجبول على البقاء لإيفاء عهده لحبيبته، والحرب هي نفي البقاء..
الحب هو الحالة الأسمى من اشتعال المحب لسلام حبيبه، والحرب تسلب الأحبة نهاياتهم الرومنسية وتحرق رسائلهم المخبأة على الرفوف المنسية..

"الأمية في الحب" هي شكل غير مرأي لاشتعال الحروب على اختلاف أشكالها، فمن حروب في الوجدان إلى حروب في الغريزة إلى حروب على الأرض إلى زوال فزوال..

"الأمية في الحب" قد تكون في كثير من الأحيان على درجة من الخطورة أعلا منها في حالة "الأمية بالقراءة والكتابة"

طوبى لكل من ينشد استقاء المعرفة بما أوتي من مقدرة.
طوبى لكل من جاهد نفسه ليتعلم فيكون كما تتوق ذاته للمعرفة _أو للحب_.
طوبى لكل تجربة نجح روادها في التغلب على أميتهم.

"أحبكم".. من فتاة تنشد محو أمية الحب على حد سواء مع محو أمية القراءة.






comments powered by Disqus