إضافة مشاركة إضافة مشاركة


اعترافات زهرة 2....

دون صورة architect
ranim mohammad
عضو منذ ٢١ سبتمبر، ٢٠١٧
  • 2 مشاركة

بعد رؤيتي لتلك الزهرة ...انتابتني هستيريا ضحك؟؟

ما الشيء الذي اضحكني لعلكم تتساءلون، رغم محاولتي ان اعيش الحالة المأساوية التي كنت فيها الا انني رأيت في محيا تلك الزهرة مالم أراها في محيا الناس...

لقد أذهلني وجودها بين كوم الحطام ترتفع مزهوة بنفسها وكأنها تحكي حكاية تحديها للركام. من أين أتت بكل تلك القوة وهي فقط زهرة ...

زهرة ليست ذات جذور ولا بأشواك لتحتمي...

لتبقى وتزهر وسط الدمار. لن تستطيعوا تصديق الشيء الغريب الذي بثته خلالي ولن استطيع يوما ان افسر ذلك...

شعرت بغمرة امل، بقوة تتصاعد مع انفاسي وعدت للأسفل للمشهد المأساوي الذي حاولت الهرب منه...

كنت أعلم أن والداي ينتظران ردة فعلي السلبية والنحيب

ولكن، هنا كانت اللحظة وجدت نفسي اعبث في تلك الغرفة التي اسميتها مملكتي السحرية وبدأت احاول

ورحت ارتب الاشياء وانفض الغبار عن تلك الرفوف...

ولم استطع ان اتمالك اعصابي من فرط الحماس الا انني استدرجت اختي الصغرى لتساعدني في الترتيب

رتبنا الاثاث من جديد وأعدنا بعض الأشياء مكانها وبقليل من اللمسات ليست السحرية بل الاعجازية..

بدأت اشعر بالفرح اجل لقد بات المكان يشبه بيتي، يشبه مملكتي..

لاحظت الدهشة التي امتلكت والدتي، كيف لي ان اكون بهذا الحماس والايجابية ليتكم رأيتموها ونحن نتحاور كيف سوف نعمل على تجديد المنزل وشراء الاشياء اللازمة، كم من الايجابية غمرتها، هل كان ذلك تأثيري أم تأثير تلك الزهرة ...

لن أنسى قولها "شوي شوي منزبط البيت" مع ابتسامة تحدي، أجل الوقت هو كفيل بحل كل تلك الهموم ولكن الأهم من ذلك الوقت..

هو مدى تحديك للعقبات، اقص عليكم حكايتي هذه ليس لأريكم معجزة قمت بها أنا ...

لا لأريكم كيف يمكن لأبسط الأشياء في حياتنا أن تؤثر فينا وبصدق، تلك الزهرة كانت المؤثر الذي حول يومي المأساوي الى يوم بطولي، اجل بطولي بكل تفاصيله جميعنا ابطال لأننا نخوض هذه اللحظات وننجو منها بكل ما نملك دون أن ندرك مدى قوتنا وشجاعتنا.

الرحيل كان صعبا لكن العودة كانت اصعب، العودة مرحلة يصعب اجتيازها، ان تتأقلم على شيء جديد هنا تكمن القوة وها أنا عدت مجددا ليس الى مملكتي اعلم ولكن إلى شئ أكبر من ذلك، الى حصني وقلعتي، إلى ما قد تصنعه يداي. ليس من الضروري ان اعيش كما كنت في السابق لأنني لست كالسابق انا اقوى وانضج.

تلك الزهرة ضخت في اعماقي حب الحياة وأصبحت أكثر نشاطا وتطوعا...

بات شغفي ان اساعد غيري كما ساعدتني تلك الزهرة ...

هو يوم ولكنه بالنسبة لي درس اعجازي أن ترى المكافحة في شيء بسيط، وان تحاول تقليده في عطائه الذي اجتازني وأثر في أسرتي أيضا...

ومن حينها وانا في العمل الانساني احلّق واحلّق ردا لتلك المساعدة التي اتتني فجأة كهدية، كرمز صمود، كترحيب عودة...

وأصبح اسمي مؤخرا رنيم الكفوة كما يلقبني اصدقائي والمشرفين علي ...

في العمل التطوعي واي مساعدة استطيع تقديمها، وبات أي منصة تطوعية تحتاج مساعدة انطلق إليها بكل ما أوتيت من قوة ردا للجميل والفضائل واصبحت اكثر ايمانا بمبدأ كلما أعطيت كلما أوتيت، بات الأمر شيء مني، من هويتي ان اكون تلك الانسانة المتطوعة التي تنشر نشاطها بين الجميع. وفي بيتي الحبيب بالطبع النهاية ليست كنهاية الحكاية بأنهم عاشوا سعداء ......

بل عاشوا اقوياء......

والسعادة تصنعها أيديهم.





comments powered by Disqus