إضافة مشاركة إضافة مشاركة


تساؤلات ..

تم نشرها
Aya Besbas

عضو منذ ٥ ديسمبر، ٢٠١٧
  • 5 مشاركة

تم تحميل الصورة من الانترنت

تم تحميل الصورة من الانترنت

ليست فوضى المشاعر وضجيجها أفضل بكثيراً من اللاشعور! ستظل دائماً مؤشراً يعكس الحياة الكامنة بأعماقنا.

بعد إنقضاء أكثر من رُبع قرن لي بهذه الحياة أستطيع القول بأننا قد نتغير قليلاً، قد نواجه أحياناً بعض الصعوبات في التّعرف على أنفسنا، فنبدأ في التساؤل .

هل أصبحنا أسوأ !؟ هل كنّا جيدين؟ هل حِدنا عن الطريق المستقيم؟

لماذا أصبحنا أكثر مرونة في النقاش حول ما اعتبرناه من المُسلمات منذ فترة طويلة، ولماذا نستاء "فجأة" من طريقتنا في اعتماد تلك المُسلمات! ولماذا نشكك في كل شيء ونخضعه للدراسة مُجدداً.

من هي أنا؟
ماذا أريد أن أكون؟
ما هي الطريق التي سأسلكها للوصول؟

منذ ما يقارب أربع سنوات قال لي أحد الأصدقاء: "نيّـــالك .. تُدركين جيداً ما الذي تُريدينه" حسناً، لم أعد كذلك اليوم !

لابأس أن نتردد، لابأس أن نشك، لابأس أن نتوه قليلاً ونضيع قبل أن نجد طريقنا .. لابأس أن لا نعرف إجابات بعض الأسئلة أو حتى كُلها، لبعض الوقت .

يُردد أستاذي بالقانون الدستوري وحقوق الإنسان فترة الجامعة تلك الحكمة على لسان أحد شخصيات "أليس في بلاد العجائب" حينما تتساءل البطلة عن أي الطرق تسلك فتسألها القطة: أين تريدين الذهاب؟ فتجيب البطلة: لا أعرف! فتقول لها القطة: اذاً لا يهم أي الطرق ستسلكين! في إشارة إلي أهمية تحديد الهدف قبل بدء الرحلة.

حسناً يا أستاذي الفاضل أُدرك أهمية ذلك عند صياغة دستور البلاد مثلاً، ولكن ألا يمكننا أن نفقد "لبعض الوقت" ذلك اليقين الذي إعتاد مُرافقتنا، إطمئن لستُ تلميذة مُهملةً إلى ذاك الحدّ، فلا تخشى من ضياعي، فأنا وإن كنت تائهة بعض الشيء لكنّني على الأقل أدرك تماماً ما لا أريده وهذا سيختصر علّي الكثير.

أنتبه لنفسي و أنا أردد ما حفظته يوماً عن ظهر قلب وكان يقيناً بالأمس القريب، أتأمل العفوية التي أخبر بها الآخرين ذلك، أستمع إلي صدق صوتي وهو ينطق الكلمات، وأتخيل ملامح وجهي وأنا أُلقيها ... ثم يلوذ الصمت، يرتجف قلبي من ذلك اليقين، أخجل كثيراً من تلك الثقة ، أشك، أرتبك، أتسآل .... هل أنا حقاً شخصاً جيّداً كما كنتُ أظن!؟






comments powered by Disqus