إضافة مشاركة إضافة مشاركة


هذه هي قصتي

الصورة الرمزية Iraq
Terre des hommes Italy Iraq
عضو منذ ١١ أبريل، ٢٠١٨
  • 8 مشاركة
  • العمر 28

أنا نور من سنجار في العراق،وإليكم قصتي:

عندما تعرضت سنجار إلى قصف كان عمري 11عاماِ وأختي 5 أشهر حيث سقطت قذيفة بالقرب من منزلنا، وكانت أمي تحمل أختي الصغيرة مما أدى إلى سقوطها أرضاً وتعرضها لتشوهات تعاني منها الآن بشكل مؤلم. منذ ذلك الحين وبصعوبة، استطعنا الدخول إلى محافظة أربيل واستقرينا في بيت، لكننا لم نستطع المكوث هناك أكثر نظراً لافتقادنا المال الازم، فاجبرنا على الدخول إلى مخيم للنازحين بعد أن طردنا جدّنا الساكن في بيته بإربيل أيضاً.

في المخيم، كنا نعيش في تناقضات جمة وهائلة، فعندما كنّا نقارن وضعنا في المخيم مع ما كان عليه في سنجار كنا نشعر بالحزن الشديد، إذ كنّا عائلة ثرية وغنية معروفة في القضاء بأكمله، أمّا الآن فلا نستطيع توفير الحدّ أدنى من احتياجاتنا. كان ذلك هوساً لدى والدي صباحاً ومساءً، لا يفارقه التفكير والقهر على ما وصلنا إليه من مشقة وضياع وإحباط. كانت المصيبة الكبرى عند تعرض والدي لنوبة قلبية من شدّة القهره أصبح طريح الفراش.

كان الأصعب بالنسبة لوالدي أنه كان قد عودنا على حياة تتوفر فيها كل شيء، أما الآن فهو يرانا في هذا الظروف وهو عاجزاً لا حول ولا قوة له، ذلك آلمني على وجه الخصوص.

أثّر كل ذلك علي شخصياً، بصورة بالغة وأنا الآن في 16 من عمري، كان التفكير يجعلني أن أبدو أكبر من عمري.

حالياً، أقصى ما أطمح إليه هو الخروج من المخيم والعودة إلى سنجار. ومع استكمال تعليمي أرغب في أن أصبح مهندسة، أتمكن من بناء بيتي وبيت أصدقائي وبلدي. كنت في البداية أُصِرّ أنني لابد أن أصبح طبيبة كوني أملك مشكلة في عيني حيث لم يستطع الأطباء علاجها رغم عدة عمليات جراحية، لكن بعد مأساة سنجار، أدركت الآن أكثر من أي وقت مضى ضرورة المساهمة في بناء بلدي ومنطقتي.

على الرغم من كل ما مرينا به من آلام ومشاكل وصعوبات وتحديات، يتبقى هناك طموح وأمل وخيال وغد جميل يمكن للإنسان التأمل من خلاله، لتبقى أعيننا نحو الغد الأفضل الخالي من الحروب.





comments powered by Disqus