إضافة مشاركة إضافة مشاركة


الشظية

دون صورة أصوات من سوريا
عضو منذ ٢٧ نوفمبر، ٢٠١٦
  • 88 مشاركة
  • العمر 22

تمر الأيام المريرة على بلدنا بأكمله. لا تكاد تجد منطقة تعيش فيها بسلام وأمان وسعادة. وكسائر المناطق في بلدنا قد أرخت الحرب ظلالها على بلدتنا الجميلة.

كل يوم تسمع أصوات القذائف وصراخ الأطفال والنساء.

يزن ابن السادسة عشر من عمره لم ينجو من ويلات الحرب ومعاناته تلخّص معاناة كثير من الأطفال واليافعين.

ذات يوم مشمس جميل كان يزن يقضي ساعات يومه في عمله في تصليح السيارات، تراه ملطخاً بالزيت والتراب يملأ وجهه الجميل. يعمل لكي يساعد أمه وأخواته في تأمين طعامهم.

ترك مدرسته مرغماً بسبب الفقر والحاجة.

في لحظة صمت سقطت قذيفة صاروخية بالقرب من مكان كان يجلس فيه يزن.

اخترقت الشظايا جسده اللين و ملئ الدم جسمه.

لم يعد بإمكان يزن السير على الأقدام، أصبح مقعداً.

حتى عمله المرير لم يعد يستطيع إكماله.

سرقت منه تلك القذيفة كل ما يملك وجعلته يتيماً من الأحلام بعد أن كان يتيماً من الأب...


بقلم: شهد محمد حميدان






comments powered by Disqus