إضافة مشاركة إضافة مشاركة


وطني

دون صورة أصوات من سوريا
عضو منذ ٢٧ نوفمبر، ٢٠١٦
  • 106 مشاركة
  • العمر 23

عشرة أيام من غياب دفء أمي عن منزلنا

كانت كافية لتطبع في روحي مخالب حرب لم أدري كم من الأجيال سوف ترافقني شناعتها

لتخرج منها أمي كالشمس نافضة غبار الوحشية بابتسامة رضى وقوة جهزتها لتجابه المجتمع الذي ما كان له إلا أن صوب سلاح جهله نحوها ففي حينا

الإرادة رذيلة

والتغلب على الموت والخطف تنكر للفضيلة

بل وجرم أيضا

عشرة أيام و عبارة (كلنا عم ندعيلا) ما استطعت أن أحصي عددها

عشرة أيام و الناس تلفق و تكذب في سجال أمي

أمي التي خرجت لتحارب الرصاص الذي لطالما قال لنا أبي أننا يجب ألا نترك له مكانا في هوائنا؛ لم تكن تعرف أنها ذهبت لمصيرها المعلق على قارعة طريق كانت تسعد لسماع أصوات الباعة و التجار فيه

و الآن لم يعد فيه إلا صوت إرهاب لئيم

أمي التي عادت ترتدي ابتسامة لتقوينا.. خافوا من جبروتها لأنها عاشت و بقيت كما بقي الوطن

ف ليفنى الكون..و ل تبقى ضحكة أمي

فهي الطهارة

هي الوطن

بقلم: عفراء سليمان- سوريا





comments powered by Disqus