إضافة مشاركة إضافة مشاركة


مشاعر مُتطرفة !

تم نشرها
Aya Besbas

عضو منذ ٥ ديسمبر، ٢٠١٧
  • 5 مشاركة

قمت بتحميل الصورة من الانترنت ، لتعبر عن تطرف المشاعر بين المحبة والكراهية

قمت بتحميل الصورة من الانترنت ، لتعبر عن تطرف المشاعر بين المحبة والكراهية

هل التطرف بالمشاعر هو سمة للشعوب غير المتقدمة؟؟

أن تُحب شيئاً ما كثيراً، أو أن تكرهه كثيراً

فإن قررت هذه الشعوب بأنها تُحب هذ الشيء، واستمرت في حبه ...فتلقائياً ستكره أي فكرة لا تسانده، وأي إنتقاد لا يؤيده، وبالطبع أي فكر آخر قد يُخالفه .

ستشعر بالحقد يتناثر عبر كلماتهم المُجسدة لمشاعرهم، وكأنهم لا يستطيعون الحديث عن حُبهم لذاك الشيء إلا من خلال التعبير عن سخطهم لما هو سواه !

فتجد بأنه وكأنه من الواحب على تلك الشعوب أن تطعن في ذمة من لا يوافقهم فيما يحبونه، وعلى تلك الشعوب أيضاً أن تشعر بالحقد والسخط إزاء كل من يختلف معهم .... كما ويقللوا من شأن الآخر ومستوى تفكيره ورجاحة عقله لمجرد أن له رأياً مخالفاً لرأيهم ...

وهذه المشاعر المتطرفة وللأسف، سمة العديد من الناس ... !

أو فلنقل بأن تطرف مشاعرهم اتجاه ما يرونه صواباً هو سمة تبدو جليّة على أغلبهم ...

إنتماء هذه الشعوب للشيء الذي يحبونه، سواءً أكان حدثاً أم شخصاً أو ربما فكراً .... ذلك الإنتماء الغريب الذي لا تستطيع أن تفهم في بعض الأحيان أسبابه .. ذلك الإنتماء الشديد الذي لا يمكن بحال من الأحوال محاولة التقليل من حجمه، في حين بإمكان البعض الآخر مناقضته كليا من خلال إستبدال أحد الإنتماءات بنقيضها تماماً وبدون أية مقدمات .... ذلك الإنتماء السريع للأشياء لطالما إستطاع أن يُدهشني.

كيف لهم أن يقوموا بذلك !؟

أُتهم بأني عاطفية، وبأن شغفي ببعض الأشياء هو ما يُحركني بهذه الحياة، ومحبتي لشخص ما بإمكانها أن تمنحني القوة للقيام بأشياء مُرهقة ما كنت سأتمكن من القيام بها لولا محبتي له ... وبأن إيماني بما أستحقه وبما يجب أن تكون عليه الأمور، هو ما يدفعني للاستمرار في المحاولة لتغيير ما هو كائن ... ربما هذا صحيح وأنا أيضاً قد ينالني جزءٌ من تطرف شعبي، وفي محاولة منّي للإتزان كنتُ مُقلة جدااا فيمن أختار منحهم محبتي ... كما أحاول تبني مبادئ عامة سامية، يصعب تغييرها أو الاختلاف عليها ..

أنا لا أشعر بأنني أنتمي للأشياء، صحيح بأني أعتنق بعض الأفكار وهي غالباً " قابلة للتجدد باستمرار" صحيح بأنني أؤمن بعدد من المبادئ التى ألتزم بها مع نفسي، ولكن قلمّا تملكتني مشاعر الإنتماء المطلق لشيء ما، إذا ما إستثنينا بضعة لحظات عابرة ...

علّموا مشاعركم الإعتدال ، إعترضوا برفق ... وإختلفوا بِلينٍ، أحبّوا برويّة وعلى مهل، لا تُحبوا فوراً حتي لا تكرهوا مستقبلاً شيئاً أحببتوه يوما " فهذا ليس عدلاً ! "

ولا تكرهوا سوا بعد إستنفاد كل درجات الرفض ..

التعدد والتنوع، وقبول الآخر، وتقبل الإختلاف .... كلها قيم ومبادئ تتطلب مرونة في مشاعر الشعوب لتتمكن من ترسيخها في ثقافاتهم ... علينا محاولة ترويض الفكر المجتمعي بدءاً من أنفسنا وانتهاءً من متلازمة تطرف المشاعر.






comments powered by Disqus