إضافة مشاركة إضافة مشاركة


رحلة سحريّة للطيران فوق سحابة الخوف من "الامتحان"!

الصورة الرمزية حلب-سوريا
ذكـرى حسـن (Zekra F. Hasan)
عضو منذ ٩ يوليو، ٢٠١٧
  • 1 المشاركة
  • العمر 21

هذه موادي لهذا الفصل الدراسي، ال30 هي للامتحان العملي، وال70 للامتحان النظري.
جرّب أن ترسم خوفك بالألوان
جرّب أن تقيّده في ورقة!

هذه موادي لهذا الفصل الدراسي، ال30 هي للامتحان العملي، وال70 للامتحان النظري. جرّب أن ترسم خوفك بالألوان جرّب أن تقيّده في ورقة!

الحصاد الامتحاني بدأ، وبدأ العد التنازلي للفصل الدراسي

مارأيك أن آخذك بعيدًا عن سحابة الخوف المرافقة للذي يُسمّي نفسه "امتحان"!

مارأيك أن نُحلّق عاليًا، لنرى الحجم الفعلي لتلك السحابة؟

ما رأيك؟

هيّا، اربط الأحزمة سنُقلع!

لكن لحظة..

سنُقلع بطريقة تفكير أقل وزنًا، وسنتخلّى عن طريقة تفكيرنا القديمة الثقيلة تجاه "الامتحان".

هيّا دعنا نجهّز جعبتنا ونُصلح ما نستطيع اصلاحه..

إن وافقت، أكمل القراءة

وإن لم توافق، أغلق النافذة وكأنّ شيئًا لم يكن!

أعلم أعلم أن فضولك بمعرفة الأشياء الجديدة أقوى من زر الاغلاق، هيّا تعال نجلس هنا على الأرض، لنصلح طريقة التفكير القديمة الثقيلة..

هيّا ساعدني بحمل طريقة التفكير القديمة من الطاولة ووضعها على الأرض.

اووه رويدك! كدتَ تضعها على قدمي يا رجل!

حسنا جيّد وضعناها، انظر كميّة الصدأ عليها يا الهي!

لو سمحت قبل أن تجلس أعطني أدوات الحدادة من الطاولة بجانبك

هاك! شكرًا لك

أولا علينا فك الارتباطات القديمة بكلمة "الامتحان" وربطها بكلمات جديدة

الكلمات القديمة: "بعبع"، "توتر"، "مقررات ضخمة"، "تعليقات سلبية متشائمة من زملائي"، "فترته طويلة مملة"، "استاذ المادة، عفوًا استاذ البعبع، أو بعبع البعبع"، "مؤامرة الأصدقاء أصحاب الدرجات التامة"، "يأس"، "اكتئاب"، "الجميع سيُفلح إلا أنا"..

أووه يا صديق انظر لكل هذه العبارات! سنفكّك هذه الآن فهي أكثرها صدأ..

هيّا ساعدني بفكها..

عملٌ رائع يا صديق!

تمّ فك هذه العبارات بنجاح!

ف لنركّب عبارات جديدة!

الآن هذه مهمّتك وحدك،

اسمع كلامي، وصديقي القارئ أقرأه، وخُذ منه مايناسبك لطريقة تفكيرك الجديدة.

اتفقنا؟

إذاً لنبدأ.

كنتُ مثلك تمامًا ذات مرّة،كانت تُزعجني طريقة تفكيري القديمة لأنها لا تُعطيني نتائج مُرضية، وأدركتُ حينها أن عليّ تغيير شيء ما، حتّى تتغير النتائج كما أحب.

في أحد الامتحانات، كان لديّ الكثير من المواد، عدد كبير جدًا، والمقررات لم أطّلع عليها بعد، ودرجات امتحان العملي لم تكن كثيرة، والوقت كان قليل..

كل الأمور كانت تسير ضدّ اجتيازي لهذا الامتحان.

عليك وضع حافز قوي ورصين مديد المفعول، حتّى تتمكن من البقاء على قيد الارادة وعلى قيد الشغف حتّى آخر يوم في الامتحان.

جميعنا يُفكّر في الدرجات العالية ك حافز، ويهرع للآلة الحاسبة ليحسب معدلاته النهائية، ولكن يتفاجئ بنفاد مفعوله خلال الامتحان، ويستمر بالاستماتة من أجل بقاء فكرته هذه، وكأنّ التحفيز هو عملية قسريّة لإجبار الدماغ على الدراسة والنجاح!

هنا تكمن كلّ المشكلة يا صديق، التعامل مع دماغك بقسوة، ربّما يجلب درجات عالية ولكن مع الكثير من الارهاق النفسي.

لكن ألا يمكننا الحصول على تلك الدرجات بطريقة أكثر سلامة لأنفسنا؟

بالتأكيد يمكننا ذلك! كما اختراع المصباح الكهربائي، يمكننا اختراع أو اكتشاف طريقة سليمة لكسب الدرجات ولكسب الرضا الذاتي، كلاهما ملازم للآخر لا استقلال بينهما.

الحافز الأكثر مفعول، هو أن نُعيد تشكيل مفهوم "الامتحان" لدينا،

الامتحان يا صديق، وُجد لكسب معلومات، وكل امتحان يمكّنك من كسب نقاط علم اضافيّة لرصيدك.

ولِمَ العلم أساسًا؟

أنتَ عبارة عن مادة خام، واكتسابك للعلم والمعرفة، هذه المادة الخام ستتفاعل مع العلم لتكوّن فكرك الخاص، إلاّ أن تفاعل خامك يختلف كليًا عن تفاعل خام زملائك معه، لذلك لا تعتمد على أقوايل البعض وأرائهم تجاه مقررات الامتحان، ف أنت تختلف كليًا عنهم.

العلم سيمكنك من تكوين آراء خاصّة بك. ك مثلي الآن، أعتبر انجازي بكتابة هذه التجربة وصياغة أفكاري، أكثر تاثيرا من انجاز اجتياز الامتحان.

الأدوات العمليّة لاجتياز الامتحان، هي الأدوات المتداولة في كل المواقع، سأذكر لك بعضها:

1. اصنع مكان صغير لك، خاص للدراسة.

2. اذهب للمكتبة، واقتنِ الألوان والقرطاسية التي تشجعك على الدراسة،(لا تُسرف؛ القليل منها يفي بالغرض).

3. قم بترتيب المواد التي تريد تقديمها قبل باسبوع من الامتحان

عملية الترتيب:

أ) اكتب المحاور أو الفصول الأساسية في المقرر.

ب) قم بجمع معلومات عن كل فصل من الأصدقاء، إن استطعتَ جمعها بنفسك خلال الفصل الدراسي فهو الأفضل.

ج) اكتب في بداية كل فصل، العناوين الأساسية فيه.

د) احسب كم من الوقت يحتاج كل فصل لفهمه وحفظه تقريبا، باطلاعك على معلوماته سريعًا. هـ)على غلاف كل مقرر ضع ورقة صغيرة، تكتب فيها الفصول والوقت التقريبي لدراستها.

تستطيع تنظيم وقتك خلال الامتحان، ودراسة فصول مختلفة لمواد مختلفة في نفس اليوم، لأنك حدّدت الفصول من كل مادة، ولأنك تعلّمت سابقًا أن عليك أخذ العلم، أيًا كانت الطريقة.

ربما تستغرق وقتا هذه الخطوة؛ ولكن توفر الكثير من الراحة خلال فترة الامتحان. جربها!

4- الابتعاد عن الأشخاص المحبطين، اقطع كافة اتصالاتك معهم.

5- كافئ نفسك،كن صادقًا مع نفسك.

عندما تُنجز كمية معيّنة، كافئ نفسك بالقدر الذي أنجزت فيه لا أكثر ولا أقل.

وعندما تؤجل كمية لوقت آخر، اصدق مع نفسك ونفّذها في الوقت الذي أجلته، لا تدخل في سلسلة التأجيلات غير المتناهية.

6- ارضِ نفسك حتى تستطيع ارضائك؛ ولا تُعاملها وكأنّها آلة وعليها تنفيذ الأوامر، عاملها ب حُب.

7- الحُب، ليس عليك أن تملك حبيبًا يُسمعك كلام يُطري صلابة أفكارك!

يمكنك أن تخفّف من صلابة أفكارك، وتعطف على نفسك، فذلك يفي بالغرض!

أنت من يستحق الاطراء، بعد كل الجهد الذي بذلته.

أنت قوّي، صبور، ذكي، مبدع، أنت كذلك.

8- قدّس وقت الدراسة، خصّص ساعات محددة في يومك للدراسة، الوقت الذي يلاؤمك، صباحًا أو مساءً،

أن تسهر لتطلب العلا، أو أن تستيقظ باكراً لتطلبه، أو أن تطلبه بعد تناول وجبة الغداء.

اختر الوقت الذي يلاؤمك لتطلبه.وسيُلبيك:)

9- اشرح الأفكار التي حصلت عليها لأحد بجانبك، أو يمكنك أن تشرحها أمام حشد كبير من الجماهير تصنعه بمخيلتك، وأنت تعلو منصة كبيرة وتُخبر البشرية بالمعلومة التي حصلت عليها اليوم!

قدّس المعلومة التي حصلت عليها.

10- حاول دائمًا، ربط العلم بحياتك اليومية، أو بعلم آخر أخذته من عمل أو أي مكان آخر.

11- عملية الحصول على الدرجات العالية، أصبحت أسهل بعد تطبيق البنود السابقة، ولعبتها أن تعرف طبيعة الأسئلة التي يفضلّها استاذ كل مقرر، فالاستاذ يهمّه المعلومات كذا، في الفصل كذا..

ربّما تختلف وجهة نظرك عن وجهة نظره في أهمية المعلومات، وهنا ستتعلم المرونة.

12- الامتحان هو عبارة عن لعبة ممتعة

لا تنسَ الاستمتاع، وأنت تحصل على العلم.

والآن بعد قرائتك لكل ذلك.. أظنّ أنّك قد أعدت تركيب طريقة تفكيرك تجاه الامتحان .. وربطت الكثير من المتعة مع كلمة "الامتحان"، دعني أُخمّن ماذا ربطت أيضًا..

"لعبة"، "تحدّي"، "مرونة"، "راحة"، "رضا ذاتي"، "انجاز"، "المعرفة"..

دوّن العبارات الجديدة التي ربطتها.

والآن انتهينا من تركيب طريقة التفكير،

هل أنت مستعد حتى نطير؟

هيّا اربط الأحزمة! سنحلّق عاليًا، وسنرى ضئالة تلك السحابة، سحابة الخوف من السيد "امتحان"!





comments powered by Disqus