إضافة مشاركة إضافة مشاركة


وحياة قلبي وأفراحه

دون صورة أصوات من سوريا
عضو منذ ٢٧ نوفمبر، ٢٠١٦
  • 47 مشاركة
  • العمر 21

بقلم: شذا الأشقر

صوت مذياعٍ كان يأتي من بعيد

عبد الحليم حافظ ... أجل إنه صوته وتلك الموسيقى، هذه الأغنية التي لا تفارق دندنتها عقلي (مالقيت فرحان بالدنيا زي الفرحان بنجاحه) يبثونها دائماً في يوم صدور النتائج

إنه اليوم غالباً

أمام إحدى المكتبات القريبة تجمهر مجموعة طلاب لا بأس بها

كلٌ يترقب بقلق معرفة درجة نجاحه

يعطون صاحب المكتبة الاسم الثلاثي رقم الاكتتاب ليتمكنوا من معرفة نتائجهم

خضت في زحام الطلاب وأنا أشاهد الفرحة تارةً و الحزن تارةً

على الوجوه.. حتى جاء دوري

ناداني صاحب المكتبة: حسناً إنه دورك... ما اسمك؟؟

- أجبته... نظر نظرة حيرةٍ في القوائم أمامه... ما رقم الاكتتاب؟؟

- أجبته: "لا أذكره"

- "ما اسم المدرسة؟"

- أجبته باسم المدرسة

ازدادت دهشته ومعالم الحيرة على وجهه... قال:

"على شاشة الحاسوب عندي لا يوجد طلاب تقدموا للامتحان في تلك المدرسة"

أجبته:

"معك حق تلك مدرستي دمّرت... ذاك الاسم الأوسط في اسمي ذاك اسم أبي الذي قتل... واسم أمي التي تركناها تحت ركام المنزل... رقم الاكتتاب أريد نسيانه لأن الأرقام صرت أكرهها فهي لا تذكرني إلا بضحايا الحرب في بلدي... لم أتقدم للامتحان أبداً... هجّرنا... شرّدنا... قتلنا

لكنني سأظل أغني: (وحياة قلبي وأفراحه) للفرح... للحب... للنجاح

لقد حصلت على العلامة التامة في أقسى امتحانٍ للقدر... امتحان البقاء

نجاحي الوحيد أنيّ بقيت على قيد الحياة.





comments powered by Disqus