إضافة مشاركة إضافة مشاركة


كيف نعيد نبض الحب في زمن الحرب ؟

تم نشرها
Tasneem Jandaly

عضو منذ ٢٩ أغسطس، ٢٠١٧
  • 1 المشاركة

كيف نعيد نبض الحب في زمن الحرب؟

“إنهم مشغولون بالدماء و الفناء أما نحن فمشغولون بالبقاء, هم يدقون طبول الحرب نحن لا ندق إلا طبول الحب"

- جلال الدين الرومي –

في زمن الصقيع

في زمن قد تجمدت فيه معظم الأحاسيس والمشاعر، وسادت الكراهية في الأرجاء وتوقف العطاء، وذهب الحب بلا عودة ليخسر جوهر معناه الحقيقي.

بات الحب في زمن الجبن، في زمن الدمار والنار أشبه بمن يرمي نفسه بالرصاص دون أن يموت، يقتل روحه الداخلية ويعيش بجسد يمشي على الأرض بلا حول منه ولا قوة.

في الحب كما في الحرب نحتاج الشجاعة والجسارة، نحتاج شجاعة المواجهة، شجاعة التحدث، شجاعة التصديق به.

كيف نستطيع أن نزرع فكرة الحب في عقول البشر ونزرعها في قلوبهم؟

هل تلك الفكرة بسيطة كمن يزرع أزهاراً في حديقة جرداء...؟

وكيف نصل إلى تلك الحقيقة المكنونة داخل كل شخص منا، المشاعر الحقيقية والإحساس العميق والتجاهل غير المبرر، كل ذلك يندرج تحت تعبير واحد وكلمة واحدة مكونة من حرفين حاء حبر يكتب نبضات القلوب، وباء بترت كل كراهية في النفوس.... نعم إنه " الحب “.

الوهج

في شوارع مهجورة تماماً معتمة وكئيبة، الدمار هو الوحيد الشاهد على وحشة المكان، قطة شاردة تموء على طرف الشارع وكلب ينبح من زاوية الزقاق الخلفي، وفقيرٌ ينام على عدة أوراق من الكرتون يتخذ منها سريراً له، وحيداً يتكئ واضعاً يديه على خده يفكر في معدته الفارغة كيف يملأها؟، في لحظة ما ينسى أنه إنسان حين يبدأ بالتفكير بأفكار سلبية لإيجاد لقمة طعام يتناولها ليسد بها جوعه، يريد أن يجدها بأي وسيلة كانت حتى إذا اضطر الأمر لأن يخسر إنسانيته، فلا تفكير له في ذلك الحين إلا بالطعام

وهج مضيئ من بعيد ناداه " تعال يا حبيبي خذ هذه مني "

على مرمى بصيرته الآن كيس كبير مليء بالأطعمة الشهية وكل ما لذ وطاب واشتهته نفسه أخذ منه كل تلك الأفكار السيئة التي كانت تسكنه منذ قليل وعشش الحب في دماغه حباً لذلك الوهج الذي جاءه وأنقذه في لحظة كاد فيها أن يخسر إنسانيته.

من كان ذلك الوهج؟

كان امرأة حنونة تجوب الطرقات بحثاً عن مشردي الحروب لتقدم لهم الطعام دائماً بنفسها

لتهديهم ذلك الشيء الذي عجز بعض البشر عن تقديمه للآخرين وحتى لأنفسهم قلبها الواسع الرحيم وحبها العظيم لتقديم الخير، إذاً ماذا كان الحل؟ الحب، حب العطاء، حب تقديم المساعدة للغير، حب الناس، تقول جوليا بطرس في أغنيتها:

“وحدو الحب بيبئى معنا وطن و غربة “





comments powered by Disqus